يوسف المرعشلي
1347
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
المذكورة كلها طبعت ونفدت . ومما لم يطبع له : - « حلية الميدان ونزهة الفتيان في تراجم الفتاك والشجعان » . - « براءة الأبرار ونصيحة الأخيار من خطل الأغمار » . - « مختصر تاريخ دولة بني عثمان » . - « إدراك الغاية من تعقب ابن كثير في البداية » . ابن داود « * » ( 000 - 1317 ه ) محمد العربي بن داود بن العربي بن المعطي الشرقي : فاضل مغربي ، كانت له الرّياسة في زاويتهم بأبي الجعد ، وتوفي بها . له : « الفتح الوهبي ، في مناقب الشيخ أبي المواهب العربي » . ( خ ) عندي ، في مناقب جده العربي بن المعطي ، وكان من أهل الصلاح توفي سنة 1234 ه . محمد بن العربي العلوي « * * » ( 000 - 1384 ه ) محمد بن العربي العلوي المدغري الحسني ، وزير العدلية سابقا ، الشيخ الإمام ، الحجة الهمام ، العلامة السلفي ، المطلع المشارك النقاد ، المدرس النفاعة ، الوطني المخلص المكافح بكل ماله وقوته بأفكاره وآرائه الصائبة عن الإسلام وعن وطنه بإخلاص وحسن نية . كان في أول أمره يؤمن بالطرق وأهلها ويدافع عنها ، بل كان تجانيّ الطريقة ، ولما رجع الشيخ أبو شعيب الدكالي من المشرق بعد ما طلب العلم هناك حاملا الأفكار السلفية الداعية إلى رجوع الإسلام على حقيقته ، اتّصل به اتصالا مكينا وأخذ عنه فأنار فكره وقوّى عزيمته وأخرجه من ربقة التقليد الأعمى ، فكان صاحب الترجمة أول ممن أظهره اللّه للوجود من العلماء السلفيين ، وأول من صدع بالحق بعد الشيخ أبي شعيب ، فدخل إلى القرويين وصار ينير مشكلها ويضيء جوانبها بقبس من النور ، فما لبث أن التفّ حوله نخبة من الشباب لا يستهان بهم ، وانتشر مذهبه في الأوساط العلمية الراقية ، وصار الناس ما بين مؤيد ومخالف ، وسرعان ما انتصر الحق على الباطل إن الباطل كان زهوقا ، فكانت جل دروسه حاملة سيف الانتصار ضد أهل الطرق الموجودة بالمغرب وأهل الزاويا والمشعوذين الملبسين الحق بالباطل ، وحمل ضد زيارة القبور والتملّق إليها وطلب النفع منها والالتجاء إليها ، كل هذا كان لا يخلو من نقد وشتم ولعن من أصحاب الطرق ، فكم نصبوا له من أفخاخ ، وكم بارزوه بمكايد ، حتى إن بعض العلماء أفتوا بكفره وخروجه من ربقة الإسلام ، كل هذا لم يؤثر في عزمه لأنه يعرف نفسه أنه على الحق . ومن المآثر التي تحفظ له ولا تنكر ، قطع شجرة السدرة الكبرى التي كانت قبالة باب ضريح الشيخ أبي غالب ، الكائن بحومة صريرة داخل باب الفتوح ، فإن هذه الشجرة كادت أن تعبد من دون اللّه ، فقد كبرت واتسعت وطال عليها الأمد ، وكانت النساء والصبيان وحتى بعض الرجال يقصدونها ويلتمسون بركاتها ، وتعلّق فيها بعض الخرق المعقودة ولا يمكن حلها إلا بعد قضاء الحاجة المتطلبة ، وكان ربما أعماهم الشيطان فيصادفون بعض الإجابة ، فإذا رأيت منظرها اندهشت من كثرة ما يعلق بها من الخرق والتمائم وأوراق الكتابة والحروز وغير ذلك من الأمور التي يستغرب منها كشعر النساء . وكان من العادة الجارية أن كل من زارها وعلق بها مطلبه لا بد له من أن يدخل الضريح ويجعل فيه شيئا من المال لأجل أن تقضى حاجته ، ومن لا يفعل ذلك لا تقضى له حاجة ، فكان ولاة الضريح وهم الشرفاء الطالبيون يعظّمونها مع الناس لأجل المادة التي تحصل لهم . وكان يوم قطعها يوما مشهودا بين مستحسن ومخالف ، وقال رئيس الفئة المتطرفة وزعيمهم الأكبر : إنّ ابن العربي صاحب الترجمة سيصاب بشلل من أجل قطع الشجرة
--> ( * ) « إتحاف المطالع » ، لابن سودة ( خ ) وعند مصنفه نسخة أخرى من « الفتح الوهبي ، أشار إليها ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 266 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 195 - 196 .